عبد الرسول زين الدين

544

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

لعباده وأمينا في بريته ، وانتجبك لنوره فجعلك منارا في بلاده وحجته على خليقته وأيدك بروحه فصيرك ناصر دينه وركن توحيده ، واختصك بفضله فأنت تبيان لعلمه وحجة على خليقته ، واشتقك من نوره فصيرك دليلا على صراطه وسبيلا لقصده ، وأورثك كتابه فحفظت سره ورعيت خلقه ، وخصك بكرائم التنزيل فخزنت غيبه وعرفت علمه وجعلك نهاية من خلق فسبقت العالمين وعلوت السابقين ، وصيرك غاية من ابتدع ففقت بالتقديم كل مبتدع ولم تأخذك في هواه لومة ولم تخدع ، فكنت أول من في الذر برأ فعلمت ما علاودنا وقرب ونأى فأنت عينه الحفيظة التي لا تخفى عليها خافية ، واذنه السميعة التي حازت المعارف العلوية وقلبه الواعي البصير المحيط بكل شيء ، ونوره الذي أضاء به البرية وحوته العلوم الحقيقية ، ولسانه الناطق بكل ما كان من الأمور والمبين عما كان أو يكون في سالف الأزمان وغابر الدهور ، كل يا مولاي عن نعتك أفهام الناعتين وعجز عن وصفك لسان الواصفين ، لسبقك بالفضل بالبرايا وعلمك بالنور والخفايا ، فأنت الأول الفاتح بالتسبيح حتى سبح لك المسبحون ، والآخر الخاتم بالتمجيد حتى مجد بوصفك الممجدون ، كيف أصف يا مولاي حسن ثنائك أم احصي جميل بلائك والأوهام عن معرفة كيفيتك عاجزة ، والأذهان عن بلوغ حقيقتك قاصرة ، والنفوس تقصر عما تستحق فلا تبلغه ، وتعجز عما تستوجب ولا تدركه ، بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين وأعزائي وأهلي وأحبائي اشهد اللّه ربي ورب كل شيء ، وأنبياءه المرسلين ، وحملة العرش والكروبيين ورسله المبعوثين ، وملائكته المقربين ، وعباده الصالحين ، ورسوله المبعوث بالكرامة المحبو بالرسالة ، السيد المنذر والسراج الأنور ، والبشير الأكبر والنبي الأزهر والمصطفى المخصوص بالنور الاعلى ، المكلم من سدرة المنتهى أني عبدك وابن عبدك ومولاك وابن مولاك مؤمن بسرك وعلانيتك كافر بمن أنكر فضلك وجحد حقك ، موال لأوليائك معاد لأعدائك ، عارف بحقك مقر بفضلك ، محتمل لعلمك ، محتجب بذمتك ، موقن بآياتك ، مؤمن برجعتك منتظر لامرك ، مترقب لدولتك ، آخذ بقولك ، عامل بأمرك ، مستجير بك ، مفوض أمري إليك ، متوكل فيه عليك ، زائر لك ، لائذ ببابك الذي فيه غبت ومنه تظهر حتى تمكن دينه الذي ارتضى ، وتبدل بعد الخوف أمنا ، وتعبد المولى حقا ولا تشرك به شيئا ، ويصير الدين كله لله وأشرقت الأرض بنور ربها وضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ، الحمد لله رب العالمين ، فعندها يفوز الفائزون بمحبتك ، ويأمن المتكلون عليك ، يهتدي الملتجئون إليك ، ويرشد المعتصمون بك ، ويسعد المقرون بفضلك ، ويشرف المؤمنون بأيامك ، ويحظى الموقنون بنورك ، ويكرم المزلفون لديك ، ويتمكن المتقون من أرضك ، وتقر العيون برؤيتك ، ويجلل بالكرامة شيعتك ، ويشملهم بهاء زلفتك ، وتقعدهم في حجاب عزك وسرادق مجدك ، في نعيم مقيم وعيش سليم وسدر مخضود وطلح منضود